محمد بن طولون الصالحي
147
المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )
للمريض على الحقيقة الرقيق النضيج لا الغليظ النىء « 1 » وإذا شئت أن تعرف فضل التلبينة فاعرف فضل ماء الشعير ، ولا سيما إن كان بنخالته فإنه حينئذ يجلو وينفذ سريعا ويغذرا « 2 » غذاء لطيفا خفيفا ، وإذا شرب حارا كان جلاؤه « 3 » أقوى ونفوذه أسرع « 4 » . وقوله « يبرد عن فؤاد الحزين » أي يكشف ويزيل ، والفؤاد هنا رأس المعدة ، وذلك لأن الحزين يضعف باستيلاء اليبس على أعضائه وعلى معدته خاصة لتقليل الغذاء وهذا الحساء يربطها « 5 » ويقويها ويغذيها ويفعل مثل ذلك بفؤاد المريض ، لأن المريض كثيرا ما يجتمع في معدته خلط مرارى أو بلغمى أو صديدى ، وهذا الحساء يجلو ذلك عن « 6 » المعدة « 7 » ويحدره « 8 » ويعدل كيفيته ويكسر سورته [ فيريحها « 9 » ] وسماه البغيض النافع لأن المريض يعافه وهو نافع .
--> ( 1 ) من المراجع ، وفي الأصل : التي - خطأ . ( 2 ) في الذهبي : يغذى . ( 3 ) من المراجع ، وفي الأصل : خلاؤه . ( 4 ) راجع الطب للذهبي ص 115 والطب لابن القيم ص 95 ، 96 . ( 5 ) في طب ابن قيم : يرطبها . ( 6 ) من طب ابن قيم ، وفي الأصل : على . ( 7 ) زيد في المراجع : يسروه . ( 8 ) زيد في المراجع : يميعه . ( 9 ) زيد من المراجع .